إنشاء مسار ذكي في أراضي عباس آباد / تعاون دولتين أجنبيتين في تطوير المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي AI

أعلن معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة عن إنشاء مسار ذكي في أراضي عباس آباد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار إدخال الذكاء الاصطناعي إلى حياة الناس.

وفي حديثه على هامش حفل إزاحة الستار عن المنصة الوطنية المفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي، أوضح الدكتور حسين أفشين أنه تم الكشف عن النسخة الأولية لهذه المنصة، مشيرًا إلى أن من أهم العوامل التي يتم السعي لتحقيقها في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي هو تعزيز البنية التحتية وإنشاء المنصات والأسواق الرقمية، لافتًا إلى أن الخطوات الأولى في مجال البنية التحتية قد تم اتخاذها، وهي الآن قيد التثبيت داخل البلاد.

وأضاف أن تطوير المنصات البرمجية والوطنية للذكاء الاصطناعي يعد أحد الجوانب المهمة للبنية التحتية لهذا المجال، حيث تتيح هذه المنصات إمكانية استخدام الخوارزميات المحلية دون الحاجة إلى الاعتماد على واجهات برمجية أجنبية (API).

وأشار أفشين إلى أن تطوير المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي يتمتع بعدة مزايا، من بينها تحقيق الاستقلالية في هذا المجال، مؤكدًا أنه في حال أراد الباحثون الاستفادة من هذه المنصة، يمكنهم بناء خوارزمياتهم ونماذجهم الخاصة بتكاليف منخفضة جدًا، وهو ما يمثل خطوة مهمة للبلاد.

وتابع قائلاً إن الحكومة وعدت بإطلاق هذه المنصة في (2 أكتوبر)، حيث بدأ تنفيذ المشروع في (20 أكتوبر) بعد توقيع العقود، وقد تم إنجاز العمل حتى اليوم (15 مارس) بجهود فريق مكون من 100 شخص، يضم طلاب دكتوراه وباحثين مستقلين وأساتذة جامعيين.

وأكد أن تقديم هذه المنصة جاء بعد تراكم خبرات على مدى 10 سنوات، حيث تم الاستفادة من المعرفة التي تم اكتسابها سابقًا في البلاد لتطوير منصة وطنية متكاملة خلال فترة قصيرة.

وأضاف أفشين أن العام المقبل سيشهد أخبارًا مهمة في مجال الذكاء الاصطناعي، متوقعًا انضمام جميع الشركات والباحثين إلى المنصة، على أن يتم إطلاق نسختها النهائية والمحدثة في (فبراير2026) متضمنة نماذج مبتكرة جديدة.

كما أوضح أن هذه المنصة الوطنية تُعتبر كيانًا حيًا، ولن يكون إطلاق النسخة القادمة هو نقطة النهاية، بل بداية لتوسيع نطاق هذا المجال، مشيرًا إلى أن تاريخ 15 مارس يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتطوير الذكاء الاصطناعي في إيران.

ومن جانبه، أعرب رئيس مؤسسة النخبة الوطنية عن أمله في استمرار التعاون بين الباحثين المحليين ونظرائهم من الخارج دون عقبات، لافتًا إلى أن علماء من دولتين أجنبيتين سينضمون إلى هذه المنصة، وسيتم التعاون المتبادل في تطوير منصاتهم أيضًا.

وأشار معاون رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا إلى أنه تم تجهيز مزارع معالجات الرسومات (GPU) في البلاد بالتزامن مع تطوير هذه المنصة، ورغم القيود المالية، تم تأمين التمويل اللازم لشراء هذه المعدات، وهي الآن داخل البلاد قيد التركيب.

وأكد أنه لم تعد هناك مخاوف بشأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إيران، حيث تم توفير أحدث المعدات العالمية، ولم يتبق سوى تنفيذ وتشغيل هذه البنية التحتية، وهو ما سيتم خلال يومين إلى ثلاثة أيام.

وفي سياق متصل، أوضح أن الحكومة تسعى لجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا ملموسًا من حياة المواطنين، لافتًا إلى أن بعض الأخبار حول الذكاء الاصطناعي قد تفوق مضمونها العلمي، مما قد يؤدي إلى انتشار مفاهيم غير دقيقة، لذلك، سيتم إنشاء مسار ذكي للمشي في تلال عباس آباد ليتمكن الناس من تجربة الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر.

وبيّن أن تنفيذ هذا المشروع قد بدأ بالفعل، ومن المقرر أن يتم الكشف عن تفاصيله خلال العام المقبل.

واختتم رئيس مؤسسة النخبة الوطنية حديثه بالتأكيد على أن الهدف من أدوات الذكاء الاصطناعي هو تعزيز الدقة والسرعة في اتخاذ القرارات وتحسين إدارة البلاد، موضحًا أن هذه التقنيات ستساعد الحكومة على اتخاذ قرارات أكثر دقة وإنسانية وذكاءً.

وأضاف أفشين أن مستقبل العالم مرتبط بالذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن القرن الحادي والعشرين هو عصر التكنولوجيا، وأن الذكاء الاصطناعي يشكل جوهر هذه الثورة التكنولوجية.

كما شدد على أهمية التقدم في هذا المجال دون تهاون، محذرًا من أن أي خطأ في مجال الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تأخر البلاد عن الركب العالمي السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى