الصناعات “الكيميائية” و”النقل” من بين رواد استخدام تقنيات النانو في إيران

أعلنت لجنة تطوير تقنيات النانو والميكرو التابعة لمعاونية رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة أعلنت في تقرير عن تغلغل واسع النطاق لتقنيات النانو في مختلف صناعات البلاد منذ بداية عام 1404الإيراني (الذي بدأ في 20 مارس/آذار الماضي( معتبرة الصناعات “الكيميائية” و”النقل” من بين رواد استخدام هذه التقنيات.
وجاء في هذا التقرير إن المراجعة الشاملة لأكثر من 1700 منتج نانوي تم إنتاجه محليًا منذ بداية عام 1404 تظهر أن تقنية النانو قد تغلغلت على نطاق واسع في مختلف صناعات البلاد. ومن بينها، يحتل قطاع “المواد الكيميائية” المرتبة الأولى بـ371 منتجًا، ويحتل قطاع “النقل” المرتبة الثانية بـ360 منتجًا من حيث عدد المنتجات النانوية.
ويظهر هذا التقرير أن القطاع الكيميائي هو الرائد في إنتاج المنتجات النانوية بهامش كبير مقارنة بالقطاعات الأخرى، ويرجع هذا النمو الكبير إلى الاستخدام الواسع النطاق للمواد النانوية في تحسين خصائص المنتجات الكيميائية واستقرارها وكفاءتها. ويلعب استخدام المواد النانوية في إنتاج الأصباغ والطلاءات والمواد المضادة للتآكل والمحفزات دوراً رئيسياً في هذا القطاع. وإن الاستثمارات الواسعة التي تقوم بها إيران في الصناعات الكيميائية خاصة في البتروكيماويات والمصافي، إلى جانب وجود كوادر متخصصة ومراكز الأبحاث، مهدت الطريق لقبول وتطبيق تقنيات النانو بشكل أسرع في هذه الصناعة.
وفي قطاع النقل، يتم استخدام تقنيات النانو لتقليل وزن المركبات، وزيادة قوة مكوناتها، وتحسين استهلاك الوقود، وتعزيز السلامة. ويعد استخدام المركبات النانوية والطلاءات المضادة للتآكل ومواد التشحيم المتقدمة من بين الاستخدامات الشائعة لهذه التقنيات في صناعة النقل.
وفي حين تكون قطاعات مثل الكيماويات والنقل من رواد تطوير التقنيات النانوية، فإن بعض القطاعات مثل “المياه والبيئة”، و”الزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية”، و”القرطاسية والرياضة والترفيه” لها حصة أصغر من إجمالي المنتجات النانوية. ومع ذلك، تتمتع هذه القطاعات بإمكانات وطاقات عالية للنمو.
ونظراً للأزمات البيئية القادمة، فإن تقنيات النانو يمكن أن تلعب دوراً هاماً في توفير حلول جديدة لحل المشاكل في هذا المجال. كما أن استخدام تقنيات النانو في الزراعة والصناعات الغذائية يمكن أن يساعد في زيادة الإنتاج ومكافحة الآفات وتحسين جودة المنتجات الغذائية.
وتظهر مقارنة نسبة المنتجات إلى الشركات بأن بعض الشركات أكثر نشاطاً بكثير من غيرها في قطاعات مثل النقل. ويمثل هذا نشاطاً بحثياً وتطويرياً واسع النطاق في هذه القطاعات. وفي المقابل، تواجه قطاعات مثل البصريات أو الخدمات الصناعية أقل نشاطاً، وهو ما قد يكون راجعاً إلى الطبيعة الجديدة للأنشطة أو التحديات التقنية والمالية في مسار التنمية.
وتشير الإحصائيات المقدمة عن وضع المنتجات وشركات تقنية النانو في بداية عام 1404 إلى أن هذه التقنية قد دخلت مسار النمو السريع في إيران. ومن المتوقع أن تلعب تقنية النانو دوراً رئيسياً في التنمية المستدامة والتقدم الصناعي في البلاد في السنوات القادمة، مع التركيز بشكل خاص على القطاعات ذات الإمكانات العالية وإزالة العقبات الموجودة.
ويمكن للاستثمار المستهدف ودعم البحث والتطوير وصنع سياسات ذكية بأن يمهد الطريق لتوسيع نطاق استخدام تقنية النانو خاصة في القطاعات التي تكون أقل تطوراً حتى الآن. ويتطلب البحث المستقبلي والتحرك نحو اقتصاد قائم على المعرفة إيلاء المزيد من الاهتمام للتقنيات مثل تقنيات النانو التي تعد في طليعة الابتكار والابداع.





