من اليابان إلى أميركا؛ عودة المتخصصين ورجال الأعمال الإيرانيين إلى الوطن
رواية ثلاثة متخصصين إيرانيين من الهجرة إلى التأثير في البلاد

بجهود منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، وفي اليوم الثاني من معرض “إينوتكس 2025” أقيمت ضمن برامج المعرض فعالية “كونكت”، تحت عنوان “عودة الخبراء ورجال الأعمال؛ رأس المال البشري المفقود في طريق التطوير التكنولوجي”.
ووفقاً لتقرير مركز الاتصالات والإعلام في نيابة العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران، تحدث ثلاثة من المتخصصين الإيرانيين العائدين إلى الوطن، عن تجاربهم في الدراسة والعمل والهجرة، وصولاً إلى عودتهم.
وفي بداية الفعالية، قال علي حسيني، مدير منصة “كونكت” الدولية للتكنولوجيا، ونائب مكتب تطوير العلاقات العلمية ورأس المال البشري في منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي: “هدفنا من هذا البرنامج هو رواية التجارب الواقعية للخبراء ورجال الأعمال الإيرانيين؛ لماذا هاجروا وما الذي جعلهم يعودون.. لذلك نستضيف في هذا الحدث النخب العائدة من شرق العالم وغربه”.
وفي إشارة إلى الجهود المبذولة لرواية آراء الخبراء الإيرانيين من جميع أنحاء العالم وخلق بيئة تفاعلية إلى جانب تبادل التجارب، أضاف: “في حدث كونكت إينوتكس، نستضيف خبراء ورواد أعمال عادوا إلى إيران من دول مختلفة مثل اليابان والولايات المتحدة لمواصلة أنشطتهم العلمية والتكنولوجية والابتكارية في إيران”.
وفي إشارة إلى موجة هجرة المواهب أكد حسيني أن: “أكبر اهتمامنا في الشركات الكبيرة هو هجرة الأشخاص الموهوبين”.
وشدد مدير منصة كونكت على أن “جهودنا تهدف إلى خلق بيئات مهنية ومستقرة، تشجعهم على البقاء أو العودة، وحتى لو غادروا، يجب أن تكون هناك إمكانية للعودة وأن يكون لهم تأثير في مجال تخصصهم في إيران”.
العودة من اليابان إلى إيران من أجل التأثير
وتحدثت عاطفة علي بور، الحاصلة على دكتوراه في التكنولوجيا الحيوية من جامعة أوساكا اليابانية، والتي لديها خبرة في التدريس بهذه الجامعة، عن قرارها بالعودة قائلة: “عدت إلى إيران عام 2016 بعد عشر سنوات من العيش والدراسة والعمل في اليابان، من خلال برنامج كونكت.. عملت أولاً في جامعة طهران للعلوم الطبية ثم في معهد باستور.”
وأضافت: ” الآن أعمل في شركة معرفية في مجال إنتاج اللقاحات والأدوية الخاصة.. و ما كان مهماً لي هو إمكانية تحقيق تأثير حقيقي في بلدي”.
مشروع بقيمة 250 مليون دولار.. والعودة إلى الوطن
محمد شكوهي يكتا، الخريج من جامعة ستانفورد، والذي عمل سابقاً في شركتي آبل ومايكروسوفت، قال عن دوافع عودته: “آخر مشروع عملت عليه في مايكروسوفت بلغت قيمته 250 مليون دولار.. ورغم كل الإمكانيات والاستقرار في أميركا، كان همي الأساسي هو موضوع الخدمة العسكرية.”
وأضاف: “عندما تعرفت على برنامج كونكت وإمكانية استبدال الخدمة، قمت بتعريف مشروع مع جامعة شريف، وكان هذا هو الدافع الرئيسي للعودة.. الآن أقدم استشارات في عدة شركات إيرانية كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد أسست شركتي الناشئة أيضاً”.
من MIT وستانفورد إلى هيئة التدريس في جامعة شريف
عبدالحسن واعظي، الذي درس في جامعتي MIT وستانفورد، عاد إلى إيران عام 2014 عبر شبكة كونكت، وهو الآن عضو هيئة تدريس في جامعة شريف الصناعية، قال عن هذه الرحلة: “إحدى الأمور المهمة بالنسبة لي كانت استعادة شبكة التواصل العلمي التي فقدتها خلال إقامتي خارج البلاد. ساعدتني منصة كونكت على إعادة الاتصال بالتيار العلمي في البلاد. ورغم أن عملية التعيين والترقية لأعضاء هيئات التدريس في الجامعات الإيرانية تستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن الشعور بالتأثير هنا أكبر بكثير”.
تحديات ومخاوف الخبراء ورواد الأعمال الإيرانيين للبقاء أو العودة
وفي الجزء الأخير من الجلسة، تحدث المشاركون عن التحديات الموجودة في طريق العودة واستقطاب النخب، كما شاركوا أسئلتهم وآرائهم مع المتخصصين الحاضرين في المنصة.
يذكر أن هذه الفعالية نظمتها حديقة برديس التكنولوجية بالتعاون مع منظمة تطوير التعاون الدولي، والتي تعمل من خلال منصة “كونكت” على جعل عودة الخبراء ورجال الأعمال الإيرانيين غير المقيمين، استراتيجية وطنية في مسار التطوير التكنولوجي للبلاد، وليس مجرد حدث فردي.





