إيران وروسيا تؤكدان على أهمية تحديد أهداف قصيرة المدى وموجهة نحو النتائج كمفتاح للتعاون التكنولوجي الثنائي

بحث نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون العلمية والعلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة حسين أفشين والمساعد الخاص للرئيس الروسي للشؤون العلمية والتكنولوجية أندريه فورسينكو خلال لقائهما في طهران بحثا التعاون التكنولوجي بين البلدين مع تركيز الأولوية على أهداف قصيرة المدى وموجهة نحو النتائج.
والتقى المساعد الخاص للرئيس الروسي للشؤون العلمية والتكنولوجية أندريه فورسينكو يوم السبت على رأس وفد رفيع المستوى، نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والعلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة حسين أفشين وتبادل الجانبان وجهات النظر حول توسيع التعاون الثنائي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وكيفية استخدامها في مختلف الصناعات حسبما افاد مركز الاتصال والإعلام التابع لمعاونية رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأشار أفشين إلى المميزات الخاصة لحقل “سبهر” و”جفير” النفطي في إيران، وقال إن هذا الحقل الذي يصل عمق آباره إلى 4600 متر هو من أعمق الآبار في البلاد ويحتاج إلى عناية خاصة.
وأضاف أنه بسبب الضغط العالي في آبار هذا الحقل (حوالي 700 بار)، فمن المهم للغاية أن تكون البيانات متاحة عبر الإنترنت، وإلا فإننا قد نخسر بئراً بسبب انخفاض الضغط. ومن خلال إجراء التغييرات واستخدام البيانات عبر الإنترنت، ارتفع إنتاج الحقل من 47 ألف برميل إلى 60 ألف برميل.
وتابع نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والعلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة أن آبار حقل “سبهر” و”جفير” تعتبر من أوائل الآبار الذكية في البلاد، وقد تم إنجاز هذا المشروع في أقل من عام، ونحن نعمل على جعل جميع آبارنا ذكية. هدفنا في مجال الذكاء الاصطناعي هو خلق نماذج ناجحة وتكرارها.
* تركيز الحكومة الرابعة عشرة على التقنيات الكمومية والفوتونية
وقال أفشين إنه في الحكومة الرابعة عشرة في إيران، نركز بشكل خاص على التقنيات الناشئة والعلوم الأساسية خاصة في مجالات الكم والفوتونيات، ونرغب في التعاون المشترك مع روسيا في هذا المجال. لقد قمنا بأعمال جادة في مجالات الاتصالات، وأجهزة الاستشعار، والحوسبة الكمومية، ونعتقد أن الثورات الصناعية تأتي من التركيز على العلوم الأساسية.
وأشار أفشين إلى قدرات إيران في مجال الذكاء الاصطناعي، وقال إنه على الرغم من استثمارنا في البنية التحتية للحوسبة بشكل أقل من الدول الأخرى في المنطقة، إلا أننا تمكنا من إنشاء بنية تحتية مناسبة في أقل من عام وتدريب الموارد البشرية القادرة للغاية في هذا المجال.
وأكد أفشين: نحن نرغب كثيراً في التعاون المشترك مع روسيا في مجالات المعادن النادرة، لأننا نعلم أن مستقبل العالم سيركز على المعادن النادرة.
كما شدد على أهمية تحديد أهداف قصيرة المدى وموجهة نحو النتائج، وقال: نحن نفضل استبدال الأهداف قصيرة المدى ذات النتائج بأهداف طويلة المدى تكون نتائجها غير واضحة”.
ومن جانبه، رحب المساعد الخاص للرئيس الروسي للشؤون العلمية والتكنولوجية أندريه فورسينكو خلال هذا اللقاء بالمقترحات المقدمة وأعرب عن أمله في أن تتوصل إيران وروسيا إلى اتفاقيات إيجابية في هذه المجالات.
وأكد على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في عالم اليوم، وقال إن الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات المعقدة وتحسين العمليات أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، ونأمل أن نتمكن من خلال التعاون المشترك من الاستفادة من هذه التكنولوجيا على أفضل وجه.
وأشار فورسينكو إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح قضية اليوم، وقال: برأيي، إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح وبتخطيط دقيق، فإنه يمكن التغلب على العديد من التحديات وتقديم حلول مبتكرة للمشاكل القائمة.
وأشار إلى المشاريع التكنولوجية التي تم عرضها في هذا اللقاء وقال إن هذه المشاريع أظهرت كيف يمكن استخدام التقنيات الجديدة لحل المشاكل التقنية والصناعية. والمسألة المهمة هي إيجاد الحلول التي تجعل استخدام هذه التقنيات مفيداً لكل من إيران وروسيا وتخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وقال فورسينكو إن الذكاء الاصطناعي هو قطاع معقد للغاية من حيث الرياضيات وعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات، وأكد على أهمية تدريس العلوم الأساسية للخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشاد بالإنجازات التي قدمها الجانب الإيراني وقال: ما شاهدناه اليوم يعتمد على قوانين فيزيائية متقدمة وتقنيات حديثة ويدل على الطاقات والقدرات العالية للمتخصصين الإيرانيين في هذا المجال.





