قفزة في الصادرات وتوفير ٣٦٠ مليون دولار من العملة الأجنبية للبلاد من خلال إنتاج ٤٥ نوعاً من النانوكاتاليستات الإيرانية

اعتماداً على القدرات التكنولوجية المحلية والإنتاج المتقدم للنانوكاتاليستات، تمكنت إيران من اتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير المنتجات المعرفية، حيث بلغت صادرات هذه المنتجات خلال العام الماضي ١٢ مليون دولار، وتم تحقيق وفورات في الواردات بقيمة ٣٦٠ مليون دولار.
وفقاً لتقرير مركز الاتصالات والإعلام التابع لمعاونية الشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي في مكتب الرئاسة الإيرانية، حظيت النانوكاتاليستات في السنوات الأخيرة باهتمام خاص نظراً لدورها الحيوي في تعزيز كفاءة صناعات النفط والبتروكيماويات، وقد تمكنت إيران من بلوغ مكانة مهمة من خلال الاستثمار الموجّه في هذا المجال.
وبحسب الإحصاءات الصادرة عن لجنة تطوير تقنيات النانو والميكرو، بلغ حجم مبيعات النانوكاتاليستات الإيرانية خلال العام الماضي ١١٤ ألفاً و٦٠٠ مليار ريال، ما يعكس النمو الملحوظ لهذه الصناعة داخل البلاد.
إضافة إلى ذلك، فإن تصدير هذه المنتجات بقيمة ١٢ مليون دولار إلى دول مثل العراق وتركيا وروسيا وفنزويلا قد عزز من حصة إيران في الأسواق الدولية وأثبت أن تقنية النانو في مجال الكاتاليست تجاوزت المرحلة المختبرية وأصبحت منتجاً استراتيجياً.
ويُعدّ أحد أبرز نتائج تطوير النانوكاتاليستات الإيرانية هو الانخفاض الكبير في الحاجة إلى الاستيراد وما يترتب على ذلك من توفير ملحوظ في العملة الأجنبية.
وتشير التقديرات إلى أنه خلال العام الجاري فقط، تم تحقيق وفورات تُقدّر بنحو ٧٥ مليون دولار من خلال الإنتاج المحلي وتقليص واردات البنزين. وبشكل إجمالي، بلغ حجم التوفير في العملة الأجنبية الناتج عن تأمين هذه المنتجات محلياً حتى الآن أكثر من ٣٦٠ مليون دولار، مما يُبرز بوضوح الدور الاستراتيجي للنانوكاتاليستات في اقتصاد الطاقة الإيراني.
حتى الآن، تم إنتاج أكثر من ٤٥ منتجاً متنوعاً من أنواع النانوكاتاليستات من قبل ١١ شركة محلية، وتم طرحها في الأسواق.
وتُستخدم هذه المنتجات حالياً في قلب المصافي ومجمعات البتروكيماويات في البلاد، وقد نجحت في تقليص حاجة البلاد إلى الكاتاليستات المستوردة إلى الحد الأدنى.
إن استخدام النانوكاتاليستات الإيرانية، إلى جانب فوائدها الاقتصادية، قد أسهم بشكل كبير في تعزيز أمن الطاقة الوطني؛ إذ إن توطين هذه المنتجات أدى إلى تقليص اعتماد صناعات النفط والبتروكيماويات على الكاتاليستات المستوردة، مما يعني تعزيز القوة الاقتصادية وزيادة قدرة هذه الصناعات على الصمود في وجه العقوبات والقيود الخارجية.
ومن جهة أخرى فإن تحسين الكفاءة في الوحدات التكريرية والبتروكيماوية ساهم في تقليص اختلال التوازن في قطاع الطاقة داخل البلاد ويُعد خطوة مهمة نحو تحسين ميزان الإنتاج والاستهلاك في مجال الطاقة.
ونظراً للنجاحات المحققة، فإن آفاق تطوير النانوكاتاليستات في البلاد تبدو واعدة للغاية. إن زيادة الاستثمارات في مجال البحث والتطوير، وتوسيع الأسواق التصديرية، واستمرار الدعم الحكومي، من شأنها أن تُرسّخ مكانة إيران كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الكاتاليست العالمي.
وفي حال استمرار هذا المسار يُتوقع أن يتم في السنوات المقبلة تلبية كامل الاحتياجات المحلية من خلال الإنتاج الوطني وأن تتحول صادرات النانوكاتاليستات الإيرانية إلى أحد المصادر المهمة للدخل من العملة الأجنبية في البلاد.





