معاون الرئیس بزشکیان: سرعة المبادرة في اغتنام الفرص هي سر النجاح في ميدان العلم والتكنولوجيا

أكد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي خلال مراسم تكريم الفائزين بجائزة مصطفى (ص) في دورتها السادسة أن سرعة المبادرة والقدرة على الرؤية ما وراء البيانات والأدوات تُعدّان مفتاح النجاح في مجال العلم والتكنولوجيا.
وأضاف أن المعاونية العلمية تدعم هذا السباق نحو الرؤية المبكرة في مسار التقدم العلمي والتقني.
ووفقاً لتقرير مركز العلاقات والإعلام التابع لمعاونية الشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي في مکتب الرئاسة الایرانیة أُقيمت مراسم اختتام الدورة السادسة لجائزة مصطفى (ص) مساء يوم الاثنين الموافق ١٧ شهريور ١٤٠٤ (7 سبتمبر 2025) في قاعة (وحدت) بطهران وذلك بحضور حسين أفشين معاون الرئيس الإیراني للشؤون العلمية والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي وعلي أكبر صالحي رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا ومهدي صفارينيا، المدير التنفيذي للمؤسسة.
كما استضافت هذه المراسم محمد إقبال شودري، الأمين العام للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي للدول الإسلامية (كومستك)، إلى جانب الفائزين في هذه الدورة والعلماء والخبراء في مجالي العلم والتكنولوجيا من العالم الإسلامي.
واستهلّ حسين أفشين معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية كلمته في مراسم تكريم الفائزين بالدورة السادسة لجائزة مصطفى (ص) في طهران بذكر الله وقال: “نجتمع الليلة في الدورة السادسة لجائزة مصطفى (ص) في طهران، ليس فقط لتكريم الفائزين ومنحهم الجوائز، بل لنُظهر للعالم أن الأمة الإسلامية لا تزال حيّة؛ حيّة لأنها لا تزال تملك جرأة الرؤية. رؤية ما لم يره الآخرون، رؤية ما لم يُسمّ بعد وصناعة ما يمكن أن يُغيّر حياة الإنسان.”
وأشار أفشین إلى أهمية “جرأة الرؤية” في التقدم العلمي قائلاً: في عالم العلم هناك دائماً قاعدة بسيطة تحكم الأمور وهي أن الرؤية تسبق المعرفة. لكن الرؤية تعني القدرة على فهم ما لم يتحول بعد إلى بيانات، ولم يظهر في الرسوم البيانية، ولم تُصنع له أدوات قياس بعد. في بيئة العلم من يرى أولاً هو من يرسم خريطة المستقبل وهو من يعيد كتابة المعادلة ويجبر الآخرين على اللعب في ساحته.
واعتبر معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية جائزة مصطفى (ص) جائزة لزاوية رؤية وقال: هذه الجائزة لا تُمنح من أجل كتابة نص أو جمع بيانات بل تُمنح من أجل ابتكار إنجاز مؤثر؛ إنجاز يُحدث تغييراً، كأن يكتشف سبيلاً لعلاج مرض أو طريقة للوصول إلى الطاقة أو نموذجاً لحل أزمة بيئية أو أداة لفهم أعمق للعالم.
كما شدّد أفشین على أهمية إقامة هذه المراسم في أيام أسبوع الوحدة قائلاً: الوحدة ليست مجرد مصطلح سياسي. ففي عالم اليوم تعني الوحدة تقاسم البنى التحتية العلمية والبيانات البحثية والآفاق التكنولوجية. وإذا أراد العالم الإسلامي أن يبقى جزءاً من معادلة العلم فعليه أن يتجاوز الاختلافات؛ ليس بهدف الإلغاء بل من أجل التكامل. وهذه الجائزة هي بحد ذاتها مثال على هذه الوحدة. فمع أن الأسماء مختلفة إلا أن الأفق واحد؛ مستقبل نصنعه بأيدينا.
وشدّد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية على أهمية إنتاج الأثر العلمي قائلاً: الفائزون هذا المساء لم یسلكوا مجرد مسار علمي، بل صنعوا نقطة تأثير. إن تأثيرهم لا يقتصر على المختبر، بل يمتد إلى تغيير العالم من حولهم. لم يعد العلم مجرد إنتاج محتوى؛ العلم هو إنتاج الأثر.
وفي ختام كلمته شدّد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة على أهمية المبادرة والرؤية المبكرة قائلاً: في عالمٍ يركض فيه الجميع لا يفوز إلا من يرى أولاً. ونحن الليلة قد رأينا.





