أولمبياد التكنولوجيا 2025، مسابقة للعقول والآفاق
نائب رئيس الجمهورية:

أكد نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون العلمية والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة حسين أفشين في مراسم ختام أولمبياد التكنولوجيا الدولي 2025 بطهران أكد أن هذا الأولمبياد كان مسابقة للعقول والآفاق، بحيث أظهر الشباب المشاركون فيه أن العلم قادر على إزالة الجدران وبناء الجسور بين الشعوب، وربما كان انتصار الفهم على البعد والمسافات أهم ميدالية لهذا الحدث التكنولوجي.
وخلال كلمته في حفل ختام أولمبياد التكنولوجيا 2025 في طهران، أضاف أفشين أن “حديقة برديس التكنولوجية” اليوم تُمثل لمحةً من المستقبل. وهي مكان لا تُبنى حدوده بالأسلاك الشائكة، بل بالفكر، وتعبره الشعوب بالأفكار لا بجوازات السفر، حسبما افادت دائرة العلاقات العامة في معاونية رئاسة الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف أفشين أنه لم يكن هذا الأولمبياد سباق لي الذراع، بل سباق العقول؛ من البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى الروبوتات والطائرات المسيرة وإنترنت الأشياء بحيث دخل الشباب مجالاً لم تعد فيه السرعة في الأقدام، بل في الفهم.
وأكد على أهمية الفهم واتخاذ القرار في عصر التكنولوجيا، وقال إنه في عالم تُتخذ فيه القرارات بالخوارزميات، يكون النصر من نصيب من يفهم أولاً، ويرى أولاً، ويقرر أولاً. وما رأيناه في أولمبياد التكنولوجيا لم يكن مجرد السرعة، بل كان النضج أيضاً.
وأكد أفشين أنه شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية كيف تحوّل التنافس إلى تعاون؛ إذ جمعت فرق من ثقافات ولغات مختلفة معارفها ودوافعها لإيجاد إجابات جديدة لأسئلة صعبة. ولعلّ انتصار الفهم على البعد والمسافات هو أهم ميدالية لهذا الحدث التكنولوجي.
وقال إن إقامة أولمبياد التكنولوجيا في حديقة برديس التكنولوجية ليس نهاية المنافسة، بل هو بداية طريق للتعاون بين الدول التي تريد بناء المعرفة والقوة والإنسانية، مضيفا أن إيران تريد أن تكون محور هذا الطريق؛ مكان يتم فيه تعريف الذكاء الاصطناعي والإنسانية جنباً إلى جنب ولا ينفصلان عن تقدم الشعوب.
وشكر الحكام والمدربين والمشاركين وجميع المتطوعين في الحدث التكنولوجي، وقال: نهنئ جميع الفرق المشاركة سواء التي فازت بالميداليات أو خلقت الخبرات، على جهودها وإبداعها وروحها العالية.
وأكد أفشين: لقد جئنا لنُخرج العلم من الكتب ونُعيده إلى روح المجتمع؛ لنُظهر أن الذكاء الاصطناعي، إن وُجد في أيدي الجهلاء، يُشكل خطراً، لكنه في أيدي المُستنيرين، هو الخلاص. وتريد إيران أن تكون نورًا يُبصر به الآخرون. ولم يعد العالم يحكمه الأصوات، بل أصبح يحكمه الفهم، وقد قررنا أن يكون فهمنا أعلى من أي صوت.





