توفير 8.5 مليون دولار من خلال توطين إنتاج الزيوليت الصناعي

تمكنت إحدى الشركات المشاركة في معرض “فرِّ إيران” من إنتاج مسحوق الزيوليت الصناعي، حيث يسهم إنتاجه وتوطينه صناعياً في توفير 8.5 مليون دولار من العملة الأجنبية.

أفاد مركز الاتصالات والإعلام التابع لمعاونیة العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي في مکتب الرئیس الإيراني، أن “أمانا ترابي”، الحاصلة على دكتوراه في الهندسة الكيميائية وأحد الباحثين في قسم الأبحاث بشركة “شيميايي بهداش”، أوضحت تفاصيل إنتاج أحد المنتجات الاستراتيجية لهذه المجموعة، مشيرة إلى أن شركة “شيميايي بهداش” تتألف من 9 شركات نشطة، ويُخصص جزء منها لإنتاج المواد الأساسية في مجال الصناعات الكيميائية. 

وأضافت ترابي أن من بين هذه المنتجات مسحوق الزيوليت، الذي يتمتع بقدرة تنافسية مع نظائره الأجنبية، بل ويتفوق عليها من الناحية التقنية في بعض المؤشرات.

 واشارت الباحثة الإيرانية في شرح استخدامات هذا المنتج أنه يُستخدم هذا المسحوق في عملية إزالة مركابتان من الغاز الطبيعي، وكذلك في فصل الأوكسجين والنيتروجين، ويُعد من أبرز استخداماته في المعدات الطبية وأجهزة توليد الأوكسجين.

وتابعت ترابي قائلة: إن هذا النموذج من المسحوق يُعد أساساً لإنتاج منتجات مثل الحبيبات والأكسترود، التي تُستخدم في صناعات متعددة. والمادة الرئيسية فيه هي الزيوليت، وهي مادة تتوفر مناجمها بكميات كافية داخل البلاد. 

ونوهت الباحثة: نحن نقسم الزيوليت إلى نوعين: طبيعي وصناعي، والمنتج الذي قمنا بتطويره ينتمي إلى النوع الصناعي، حيث يتم إنتاج المواد الأولية له داخل الشركة، ما يعني أن عملية الإنتاج تمت بالكامل محلياً من البداية حتى النهاية.

وأشارت ترابي إلى أهمية التكنولوجيا المستخدمة، موضحة أن عملية تحويل المادة إلى مسحوق تُعد خطوة بالغة الأهمية، كونها تشكل الأساس في إنتاج الحبيبات. 

وأضافت أن الزيوليت المنتج في شركتهم لا يُستخدم فقط في صناعة المنظفات والمطهرات، بل يدخل أيضاً في صناعات النفط والغاز مؤكدة أن جميع مراحل البحث والتطوير والإنتاج تم تنفيذها بالكامل داخل البلاد دون الاعتماد على أي مصدر خارجي.

وأكدت ترابي أنه يُستخدم هذا المنتج حالياً بشكل رئيسي في عملية تنقية الغاز الطبيعي. وقد أجرى المختبر المرجعي التابع لمعهد أبحاث صناعة النفط الاختبارات النهائية عليه وأقرّ صلاحيته. ومن المقرر أن يُستخدم هذا المنتج قريباً ولأول مرة في البلاد داخل مصفاة المرحلة التاسعة من حقل بارس الجنوبي.

وأشارت إلى الطاقة الإنتاجية قائلة: في الوقت الراهن، تتوفر إمكانية إنتاج ثلاثة آلاف طن سنوياً من هذا المنتج داخل البلاد. ورغم أن المنتج لم يُصنّع بصيغته النانوية، إلا أنه يُصنّف ضمن المنتجات المعرفية، نظراً لاستخدام تقنيات النانو في مراحل تصنيعه، ما أضفى عليه خصائص جديدة ومميزة.

وبحسب قولها، فإن إنتاج هذا المنتج وتوطينه صناعياً يوفّر ما قيمته 8.5 مليون دولار من العملة الأجنبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى