نائب رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة تحقيق الريادة العلمية والتكنولوجية لإيران في المنطقة

أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضا عارف على ضرورة التواصل العلمي الدولي وتحقيق المكانة الرائدة للبلاد في المنطقة في مجال العلوم والتكنولوجيا بحلول نهاية فترة الحكومة الرابعة عشرة.

وفي كلمة القاها خلال زيارته لمعاونية رئاسة الجمهورية الأسلامية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة قال عارف: حددنا فترة ثلاث سنوات لتعويض التخلف في مجال العلوم والتكنولوجيا، ويجب أن نحقق المركز الإقليمي الأول في مجال العلوم والتكنولوجيا بحلول نهاية فترة الحكومة الرابعة عشرة حسبما افادت دائرة العلاقات العامة للمعاونية.

وأضاف النائب الأول لرئيس الجمهورية: لقد حقق علماؤنا شعار “نحن قادرون” خلال العقود القليلة الماضية، وفي الستينيات والسبعينيات (حسب التقويم الإيراني)، اتخذ علماؤنا الشباب قراراتٍ لم يكن لها أي سند سوى دوافعهم. ومع ذلك، فإن هذه الدوافع نفسها قادت البلاد إلى تحقيق تقدم كبير في مجال العلوم والتكنولوجيا في الثمانينيات.

وأوضح عارف أنه خلال سنوات الحرب المفروضة الثماني، عندما كانت أولوية البلاد تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، أصر عدد من العلماء والنخب على تخصيص حصة للعلوم والتكنولوجيا. وبفضل هذه الجهود والمساعي المتواصلة، وصلنا إلى مرحلة من التطور العلمي، حيث حددنا تحقيق المركز الأول إقليمياً في وثيقة رؤية التنمية.

وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى تطور التعليم العالي في البلاد خلال فترة الستينيات (حسب التقويم الفارسي)، وهدف تحقيق المركز الأول إقليمياً في وثيقة رؤية التنمية، وقال إن قائد الثورة الإسلامية أثار أيضًا مسألة المرجعية العلمية والمكانة المؤثرة عالمياً، بالإضافة إلى مسألة إضفاء الطابع العلمي على اللغة الفارسية. والحقيقة هي أننا بفضل تضحيات العلماء الشباب بحقوقهم الفردية، وإيمانهم بشعار “نحن قادرون”، نجحنا في تحقيق التقدم في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وأكد عارف أن واجب الحكومة هو إعداد الآلية اللازمة لمواصلة التقدم العلمي في البلاد. ونعتقد أن فلسفة وجود معاونية رئاسة الجمهورية الأسلامية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة هي قيادة العلوم والتكنولوجيا في البلاد على نحو شامل، بحيث نتمكن من خلال تطوير العلوم وتوسيع آفاق المعرفة واستخدام العلوم والتكنولوجيا من تلبية احتياجات البلاد ومتطلبات الشعب.

وأضاف أن معاونية رئاسة الجمهورية الأسلامية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة ليست منافساً للمؤسسات العلمية الأخرى، بل تواكبهم، ويجب على هذه المعاونية مساعدة كافة المؤسسات العلمية في البلاد حتى نتمكن من تحقيق أهداف وثيقة رؤية التنمية. وحالياً، ما زلنا بعيدين عن بلوغ المركز الأول في المنطقة في مجال العلوم والتكنولوجيا، لذا حددنا فترة ثلاث سنوات لسد هذه الفجوة، ويجب أن نحقق المركز الأول في المنطقة في مجال العلوم والتكنولوجيا بحلول نهاية فترة الحكومة الرابعة عشرة. وهذا هو ميثاق النظام مع هذه المعاونية والمؤسسات العلمية الأخرى في البلاد.

وأضاف النائب الأول لرئيس الجمهورية: علينا أيضاً اتخاذ تدابير أكثر جدية في مجال تقنيات الكم الجديدة والذكاء الاصطناعي، وتعويض تخلفنا في قطاع الإلكترونيات الدقيقة. فاليوم، لم يعد الذكاء الاصطناعي خياراً، بل ضرورة.

وأوضح أنه في قمة رؤساء وزراء منظمة شنغهاي للتعاون، تم عقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث كان معظم الحديث حول أهمية الذكاء الاصطناعي، وربما كان رئيس الوزراء الصيني هو الذي تحدث أكثر عن هذه القضية وأكد على تعاون الأعضاء في هذا المجال.

وأكد عارف أنه يجب علينا البدء بتدريس الذكاء الاصطناعي في المدارس لنحقق تقدماً مقبولاً في هذا المجال. وقد باشرت التربية والتعليم إجراءات جيدة في هذا المجال، كما وافق المجلس الأعلى للتقنية والمهن على تدريس الذكاء الاصطناعي في المدارس.

وشدد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن التواصل العلمي الدولي قضية حيوية بالنسبة لنا، قائلاً: يجب أن تكون لدينا علاقات علمية مع الدول الأخرى والاتحادات الإقليمية، بما في ذلك شنغهاي، وأوراسيا، والبريكس. وإن مكانتنا في هذه الاتحادات مناسبة، ونشعر بالفخر لأن الحضارة الإيرانية تحظى بالاحترام في هذه الاتحادات.

وأضاف: حالياً، انقطعت فرص الأساتذة في الدراسة أو المشاركة في المؤتمرات، ويجب حل هذه المشكلة. كما يجب متابعة مسألة الهجرة العكسية. وفي هذا الصدد، تُنفّذ الحكومة بعض الإجراءات لحل مشكلة رواتب أو سكن العلماء الشباب.

وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى ضرورة الاستفادة من الإمكانات العلمية للنخب الإيرانية في الخارج، وقال: لماذا نُصرّ على عودة جميع نخبنا إلى البلاد؟ بينما يُمكننا، من خلال آليات مُحددة، دعوة شباب النخبة الذين، لأي سبب كان، لا يرغبون في العيش في إيران، إلى زيارة البلاد عدة مرات سنوياً، وتقديم خبراتهم ودروسهم للمجتمع الأكاديمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

زر الذهاب إلى الأعلى