نائب رئيس الجمهورية: مسابقة “رايان” استثمار وطني للاحتفاظ بالنخبة الإيرانية

قال نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون العلمية والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة حسين أفشين في مراسم ختام مسابقة “ريان” الدولية للذكاء الاصطناعي والبرمجة في جامعة شريف للتكنولوجيا بطهران إن مسابقة ريان اليوم ليست مجرد مسابقة، بل استثمار وطني للاحتفاظ بالمواهب والنخب في البلاد.
وأضاف أفشين في كلمته في هذه المراسم أنه في عالم اليوم، لم تعد المنافسة بين الأذرع؛ بل أصبحت بين العقول وبين أولئك الذين يرون أولاً حسبما افادت دائرة العلاقات العامة في معاونية رئاسة الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة.
وتابع أفشين: لقد كنت أكرر استعارة لسنوات وهي أنه في الطبيعة، يستيقظ الأسد والغزال كلاهما في الصباح؛ ولكن ليس الأقوى هو الذي ينجو، ولا الأسرع، بل الذي يرى أولاً، وسباق رايان هو انعكاس دقيق لهذه الحقيقة.
وأضاف: نشهد اليوم في هذه القاعة تجمعاً يضم 30 ألف شخص من 137 دولة من أوروبا وآسيا، وأفريقيا والأمريكيتين وأوقيانوسيا، تنافسوا في مجال واحد. وهذا المجال لا يعرف حدوداً ولا سواحل؛ له قاعدة واحدة فقط، وهي حل الأسئلة.
وتابع أن مسابقة رايان هي أكثر من مجرد مسابقة، إنها رسالة من إيران تقول “نحن لسنا متفرجين على هذه المسابقة العالمية، بل نحن مضيفوها”.
وصرح أفشين أن هذه المسابقة ولدت العام الماضي بدعم من معاونية رئاسة الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة وباستضافة جامعة شريف للتكنولوجيا بهدف بسيط، لكنها استمرت بفكرة عظيمة وهي تربية جيل قادر على النهوض بإيران في وقت ينهض فيه العالم.
وأشار أفشين أنه في مسابقة “رايان”، لا نقوم فقط بتعليم البرمجة، بل نقوم أيضاً بتعليم التفكير الخوارزمي، وبناء مهارات حل المشكلات، وبناء روح الفريق، وخلق فرص العمل، وفتح مسارات للشباب الإيرانيين للتقدم ليس نحو مغادرة بلادهم بل نحو بناءها.
وصرح قائلاً: أثبتت لنا مسابقة رايان أنه إذا وفرنا مجالاً مناسباً، ستجد المواهب من جميع أنحاء العالم طريقها إلى إيران، وإذا قدّمنا لهم تحدياً حقيقياً، فإن العقول الإيرانية الشابة ستتألق ببراعة منافسيها، بل وتتفوق عليهم أحياناً. والشباب الحاضرون في هذه القاعة اليوم يدركون ذلك. وفي عصر الخوارزميات، وعصر البيانات، وعصر نماذج اللغة الضخمة، المستقبل ملكٌ لمن يراه أولاً.
وتابع أفشين: لكن الرؤية لا تتم بالعينين فقط، بل تشمل الفهم، والإبداع، والتحول إلى شخص لا يمكن للعالم تجاهله. وتُعدّ مسابقة رايان مهمة لهذا السبب تحديداً لأنها تُحوّلنا من مستهلكين للمعرفة العالمية إلى منتجين لمهارات عالمية.
وصرح نائب رئيس الجمهورية: اليوم، شاركت دول من خمس قارات في مسابقة انطلقت من طهران. وهذه هي اللحظة التي يمكن فيها لشعب أن ينهض، وينظر إلى الوراء، ويقول ” لقد دخلنا اللعبة، ولم نكتفِ بالدخول، بل أصبحنا المضيف”. وإيران، خطوةً بخطوة، تقترب من أن تصبح مرجعاً علمياً عالمياً.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل هو لغة جديدة ومشتركة، وقال إنها لغة سيُكتب بها مستقبل الاقتصاد والسياسة والصناعة وحتى الحياة البشرية، وإذا أردنا أن نلعب دوراً في مستقبل العالم، فيجب أن نكون خبراء ومبدعين وتقدميين في هذه اللغة.
وتابع أن مسابقة رايان اليوم ليست مسابقة فحسب، بل هي استثمار وطني للحفاظ على المواهب في البلاد، والعثور على النجوم الذين ربما كانوا على طريق الهجرة، واليوم، مع وجود منافسة بمعايير عالمية، يشعرون أنهم يستطيعون البقاء في إيران والمنافسة والتعلم والبناء.
وأكد أفشين: اليوم أثبتم لنا أنتم الشباب الإيرانيون والمنافسون الدوليون الحاضرون في هذه القاعة، أن الفائز في العصر الجديد ليس الأقوى ولا الأكبر؛ الفائز هو من يفهم ويبني بشكل أسرع.
وتابع قائلاً: أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا المسار بمن فيهم النائب السابق لرئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة الدكتور فيروز آبادي الذي أطلق هذا المسار، وأعضاء لجنة التحكيم ومصممي الأسئلة، والفرق الفنية والتنفيذية، والأساتذة والباحثين الذين ساهموا في الارتقاء بالمستوى العلمي للمسابقة، والرعاة والمؤسسات الداعمة لهذا الحدث، وآلاف المشاركين الذين ساهموا في بث الروح في مسابقة رايان بطاقتهم وحماسهم، كما أتقدم بالشكر لجامعة شريف للتكنولوجيا على تنظيم هذه المسابقة العالمية على نحوٍ يليق بها. وآمل أن يتحول مسار “الرؤية” الذي بدأ اليوم إلى مسار “الصنع” في عقولكم وحياتكم.





