إندونيسيا تؤكد على توسيع التعاون العلمي والتكنولوجي مع إيران

أشار السفير الإندونيسي فى الجمهورية الإسلامية الإيرانية رولیان شاه سومیرات إلى القدرات العلمية والتكنولوجية الواسعة لإيران، وأكد عزم الحكومة الإندونيسية الجديدة على تطوير التعاون الثنائي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار ونقل التكنولوجيا مع طهران.
التقى سفير إندونيسيا لدى طهران، رولجان شاه سوميرات، رئيس مؤسسة تنمية التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي التابعة لمعاونية رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين روزبه في دار الابتكار والتكنولوجيا الإيرانية ووصف الإنجازات العلمية والتكنولوجية لإيران بأنها مثيرة للإعجاب للغاية حسبما افادت دائرة العلاقات العامة للمعاونية.
وفي معرض حديثه عن زيارته لمعرض إيران للعلوم والتكنولوجيا، قال سفير إندونيسيا لدى طهران في هذا اللقاء إن ما شاهدناه في هذا المعرض قدّم صورة واضحة ودقيقة عن قدرات إيران الابتكارية والعلمية، وهو بلا شك جزء صغير فقط من إمكانيات البلاد الواسعة في مجال العلوم والتكنولوجيا. وتشير هذه الإنجازات إلى مكانة إيران المرموقة في منظومة العلوم والابتكار العالمية.
وهنأ السفير الإندونيسي افتتاح دار الابتكار والتكنولوجيا التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جاكرتا، واعتبر ذلك خطوة مهمة نحو تعميق العلاقات العلمية والتكنولوجية بين البلدين، وقال إنه يمكن لافتتاح هذا المركز أن يخلق منصة مناسبة لتطوير التعاون المشترك، لا سيما في مجال نقل التكنولوجيا والابتكارات التكنولوجية وتنفيذ المشاريع المشتركة، وسنشهد في المستقبل قفزة نوعية في العلاقات الثنائية.
وفي معرض حديثه عن نهج الحكومة الإندونيسية الجديدة، قال السفير الإندونيسي إن الحكومة الإندونيسية الجديدة تولي اهتماماً خاصاً بتطوير التعاون الدولي، لا سيما في مجال العلوم والتكنولوجيا، ومع تولي هذه الحكومة المسؤولية، أُتيحت فرص جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين. وسيكون نقل التكنولوجيا والابتكارات الناشئة والتعاون التكنولوجي المحاور الرئيسية لهذه التعاملات.
كما أكد على القدرات السكانية للبلدين، وقال إن إيران التي يزيد عدد سكانها عن 90 مليون نسمة، وإندونيسيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 280 مليون نسمة، ليستا مجرد سوق مشتركة كبيرة للمنتجات والخدمات التكنولوجية، بل يمكن أن يكون هذا العدد الهائل من السكان رأس مال بشري لتطوير التعاون في جميع المجالات.
وحدد رولجان شاه سوميرات، الأولويات الرئيسية للحكومة الإندونيسية في تعزيز وتمكين الموارد البشرية، وتحسين نظام التعليم، وتوفير وتوزيع الغذاء، خاصة للجيل الشاب، وتطوير الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وقال إن تحقيق هذه الأولويات يرتبط ارتباطاً مباشراً بالتطور العلمي والتكنولوجي، ومع زيادة الاستثمار في هذا المجال، ستتحسن جودة الموارد البشرية أيضاً.
وأشار السفير الإندونيسي لدى طهران إلى التقدم الذي أحرزته بلاده في مجال الصحة، وأعلن عن تطبيق الجراحة الروبوتية والتطبيب عن بُعد في بعض المستشفيات الإندونيسية وقال إن التقنيات الطبية المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية والتطبيب عن بُعد تُعدّ من بين أولوياتنا المهمة، لا سيما بالنظر إلى الظروف الجغرافية لإندونيسيا التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة. ففي العديد من المناطق النائية، يُعدّ استخدام تقنيات التطبيب عن بُعد الحديثة الوسيلة الوحيدة لتقديم الخدمات الطبية، ونحن على استعداد تام للتعاون مع إيران في هذا الشأن.
وأكد على ضرورة التواصل المباشر بين خبراء البلدين، قائلاً: لطالما نصحت زملائي وخبراء السفارة بإقامة تواصل وثيق وفعال مع نظرائهم الإيرانيين لتمهيد الطريق لتحقيق الأهداف المشتركة وإن تحديد أولويات محددة للتعاون الثنائي من شأنه أن يسهل مسار التعاملات أكثر.
وقدم السفير الإندونيسي لدى طهران خلال هذا اللقاء مقترحات تشمل إنشاء مركز أعمال وتكنولوجيا إيراني نشط في جاكرتا، وتبادل جداول الأحداث العلمية والتكنولوجية، وعقد ورش عمل ومعارض مشتركة حضورياً وعبر الإنترنت، وإنشاء منصة اتصال مستدامة للتعامل المستمر بين المؤسسات وشركات التكنولوجيا في البلدين.
كما أعلن عن خطط إندونيسيا لعقد قمة مجموعة الثماني العام المقبل، وقال إنه سيقدم دعوة الرئيس الإندونيسي إلى نظيره الإيراني.
وأضاف: هناك أيضاً إمكانية النظر في إقامة حدث أو معرض علمي وتكنولوجي مشترك على هامش الاجتماع بين رئيسي البلدين.
وأشار إلى عضوية إندونيسيا وإيران في منظمة البريكس، واعتبرها فرصة جيدة لتطوير التعاون العلمي والتكنولوجي في إطار متعدد الأطراف، وأكد على أن التعاون في إطار البريكس يمكن أن يخلق آفاقاً جديدة للتعاملات العلمية والتكنولوجية بين البلدين.





