الكشف عن أول موسع توربيني مغناطيسي صنع في إيران في جنوب فارس

أعلن رئيس فريق التوربينات التوسعية في شركة “كافوش صنعت طوس”: أصبحت إيران رابع دولة في العالم تمتلك هذه التقنية المتقدمة، وذلك بتصميم وتصنيع أول توربين توسعي مزود بمحامل مغناطيسية في الوحدة 105 بمصفاة بارس الجنوبية.
ووفقًا لمركز الاتصالات والمعلومات التابع لنائب رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، قال محمد دانشمندي، رئيس فريق التوربينات التوسعية في شركة “كافوش صنعت طوس”، أثناء تقديمه لأول توربين توسعي مغناطيسي محلي الصنع: بعد عقدين من العمل في مجال تصميم وتصنيع المعدات عالية السرعة، بما في ذلك ضواغط الهواء عالية السرعة والأجهزة الدقيقة، واستجابةً للاحتياجات المحلية، دخلت الشركة مجال تصميم وتطوير التوربينات التوسعية. وقد سُجّل أول طلبية لنا في هذا المجال قبل خمس سنوات، ووصلت الآن بنجاح إلى مرحلة الكشف. ومن أهم تطبيقات هذه المعدات فصل مكثفات الغاز في المصافي، وخاصة في وحدات إزالة الإيثان.
وتابع العالم: يستخدم التوربين الموسع عملية التكثيف المتساوي الإنتروبيا لخفض درجة الحرارة وتكثيف غازي الميثان والإيثان. تبلغ قدرة المشروع، الذي بدأ تشغيله اليوم، ثلاثة ميغاواط ونصف، ويستخدم محامل مغناطيسية لأول مرة في البلاد؛ وهي تقنية تُعدّ حاليًا في طليعة المعرفة العالمية.
وأوضح أنه في السابق، وبسبب العقوبات، لم يكن من الممكن توفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع لهذا الجهاز من الخارج، وفي حال حدوث عطل، كانت المصافي تُضطر للاعتماد على شركات أجنبية، الأمر الذي غالبًا ما كان مصحوبًا بتأخيرات ومشاكل تقنية. إلا أنه مع تنفيذ هذا المشروع، تم كسر حلقة العقوبات في هذا المجال، ونحن الآن أول مُصنِّع للمحامل المغناطيسية في إيران.
وأشار العالم إلى تعاون شركة بارس الجنوبية ودعم النائب العلمي في تنفيذ هذا المشروع، قائلاً: استغرقت عملية التصميم والبناء أربع سنوات، ويُقدَّر العائد من العملات الأجنبية بما بين أربعة وستة ملايين يورو، لأنه حال دون إنفاق العملة الوطنية على شراء معدات أجنبية مماثلة.
وأضاف: “في السابق، كانت تُستخدم فقط نماذج أمريكية وألمانية وفرنسية مستوردة في مراحل مصفاة جنوب فارس، أما الآن، فإيران هي رابع دولة في العالم قادرة على إنتاج توربينات توسيع بتقنية المحامل المغناطيسية”.
وأوضح رئيس فريق توربينات التوسيع تاريخ الطلبية: “قبل أربع سنوات، طلبت مصفاة جنوب فارس الخامسة تصنيع هذه المعدات من شركة كافوش صنعت طوس نظرًا لنقص قطع الغيار ولضمان استقرار الإنتاج. وكان الهدف هو منع أي انخفاض في الإنتاج في حال تعطل إحدى المعدات”.
وتحدث عن الخصائص التقنية لهذا المنتج: “تم تركيب توربينات التوسيع المصنعة في الوحدة 105 بالمصفاة، وتبلغ قدرتها 3.5 ميغاواط وسرعتها 12000 دورة في الدقيقة. ويتم خفض ضغط الغاز على جانب التوسيع من 60 إلى 30 بار، ودرجة الحرارة من -30 إلى حوالي -60 إلى -70 درجة مئوية، وهي الظروف المثلى لفصل الميثان”. في جانب الضاغط، يرتفع الضغط من ٢٧ إلى ٣٢ بارًا، ويصل معدل التدفق إلى ٤٠٠ طن في الساعة.
وأكد العالم أن الميزة الرئيسية لهذا الجهاز هي استعادة طاقة انخفاض الضغط، مما يُغني عن الحاجة إلى ضاغط مستقل بقدرة ٣.٥ ميغاواط؛ وبالتالي، تم دمج جهازين في وحدة واحدة.
وأشار في الختام إلى أنه بفضل تقنية المحامل المغناطيسية، يعمل هذا الجهاز بكفاءة عالية بعد التشغيل، ولا يتطلب عمليًا إصلاحات كبيرة أو خدمات وقائية أو جداول صيانة دورية؛ وهو ما يُعد تطورًا هامًا في قطاع النفط والغاز في البلاد.





