“الجمعيات العلمية” تتحول إلى مراكز فكرية من أجل “مستقبل إيران”

أكد نائب رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، على ضرورة إرساء علاقة مستدامة بين الحكومة والمؤسسات العلمية، ودعا اتحادات الجمعيات العلمية إلى الاضطلاع بدور القيادة الفكرية والبحث العلمي المستقبلي في البلاد.
ووفقًا لمركز الاتصال والمعلومات التابع لنائب رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، عُقد اليوم، 17 فبراير، اجتماعٌ لتبادل الأفكار بين اتحادات الجمعيات العلمية، بحضور حسين أفشين، نائب رئيس الجمهورية للعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، وأصغر نور الله زاده، رئيس صندوق الابتكار والازدهار، وعلي ربيعي، المساعد الاجتماعي لرئيس الجمهورية، ومجموعة من ممثلي اتحادات الجمعيات العلمية في البلاد. كما حضر الاجتماع عبد الحسن بهرامي، رئيس مركز القيادة لتطوير الاقتصاد المعرفي، وسعيد سركار، رئيس المركز الاستراتيجي لتطوير التكنولوجيا، ومجموعة من سكرتيري مكتب نائب الرئيس للشؤون العلمية.
“الجمعيات العلمية” التابعة لمؤسسة العلوم الشعبية
في بداية كلمته، أشار أفشين إلى مكانة الجمعيات والنقابات العلمية كممثلين للمجتمع المتعلم في البلاد، معتبرًا وجودها فرصةً للتعلم والاستماع إلى وجهات نظر متخصصة، وقال: “إن القدرات الفكرية المتوفرة في هذه المجموعات يمكن أن تُسهم في دعم القرارات الوطنية الكبرى”.
وفي معرض حديثه عن ضرورة عدم تدخل مقر نائب الرئيس في الأنشطة التنفيذية، أوضح نائب الرئيس للشؤون العلمية أن مهمة هذا المقر هي الريادة في تحديد التوجهات المستقبلية وتوجيه السياسات. وأضاف أن تحديد الأمثلة وتقييم الشركات والحكم على المشاريع يمكن إسنادها إلى جهات أخرى، لكن رصد التوجهات العالمية وتحديد الأولويات الاستراتيجية والتحذير من التخلف التكنولوجي هي المهمة الرئيسية لهيئة صنع السياسات.
“صنع القرار المستقبلي” مهمةٌ أساسيةٌ للجمعيات العلمية
أكّد أفشين، مُشدّدًا على أن مهمة ودور الجمعيات العلمية واتحاداتها يتجاوزان الشؤون التنفيذية، وأن دورها يرتكز على “صنع القرار المستقبلي”، مُشيرًا إلى أنه لا ينبغي استغلال القدرات الهائلة للجمعيات العلمية في مهام هامشية. بل يجب عليها مراقبة أداء الحكومة من منظور علمي، وتقييم تبعات القرارات، وتقديم مقترحات عملية للتغلب على التحديات الكبرى التي تواجه البلاد. فالفكر والأفكار هما الركيزة الأساسية للتنمية المستقبلية، وهذه الثروة مُتمركزة في الجمعيات.
كما دعا أفشين مختلف الأوساط العلمية، بما في ذلك المحامون، للمشاركة في تطوير المساعدين الأذكياء، لتحليل القوانين وصقلها، مُضيفًا: “لا يُمكن الاستفادة الفعّالة من الأدوات الجديدة دون وجود خبراء في كل مجال. وبناءً على ذلك، يُمكن للخبراء العلميين في كل مجال تمهيد الطريق لتطوير مساعدين أذكياء في ذلك المجال. فعلى سبيل المثال، يُمكن للمحامين أن يلعبوا دورًا استراتيجيًا في تطوير مساعدين أذكياء في مجال القوانين، ونحن ندعم مشاركتهم”.
دور الجمعيات العلمية كذراع فكري لمقر نائب الرئيس للشؤون العلمية
عقب هذا الاجتماع، أعرب عبد الحسن بهرامي، رئيس مركز توجيه مقر تنمية اقتصاد المعرفة، عن تقديره للآراء التي أبداها ممثلو الجمعيات العلمية، وأشار إلى النهج الجديد الذي يتبناه المقر في توظيف كفاءات النخبة في البلاد، قائلاً: “على مدار العام الماضي، وبناءً على توجيهات نائب الرئيس للشؤون العلمية، نؤمن بضرورة أن يُنشئ مقر تنمية اقتصاد المعرفة شبكة من الجهات المعنية المتخصصة، لكي يستفيد من دعم علمي أوسع في عملية صنع القرار. وعليه، بُذلت جهودٌ للاستفادة من خبرات الأكاديميين والخبراء في مختلف القضايا المدرجة على جدول أعمال المقر.”
وأضاف بهرامي، مشيراً إلى أن الاتحادات والجمعيات العلمية يمكن أن تكون الذراع الفكري للمقر الرئيسي: “تتمتع هذه المجموعات بالقدرة على المساعدة في تعزيز الأسس الخبيرة للبرامج ورفع مستوى التعاون والتكامل. وتشمل الخطة الحالية وضع آليات أكثر تماسكاً للتعاون مع هذه الجمعيات، بما يُمكّن من توظيف قدراتها العلمية بشكل أكثر فعالية”.





